ابن عبد البر

235

التمهيد

بأن قال ما أدرك فهو أول صلاته وقوله في القضاء والقراءة كقول مالك سواء وكذلك صرح الأوزاعي بأن ما أدرك من صلاة الإمام فهو أول صلاته وأظنهم راعوا الإحرام لأنه لا يكون إلا في أول الصلاة والتشهد والتسليم لا يكون إلا في آخرها فمن ههنا قالوا إن ما أدرك فهو أول صلاته والله أعلم وقال الثوري يصنع فيما يقضي مثل ما يصنع الإمام فيه وقال الحسن بن حي فيهما ذكر الطحاوي أول صلاة الإمام أول صلاتك وآخر صلاة الإمام آخر صلاتك إذا فاتك بعض صلاته وأما المزني وإسحاق وداود فقالوا ما أدرك فهو أول صلاته يقرأ فيه مع الإمام بالحمد لله وسورة إن أدرك ذلك معه وإذا قام للقضاء قرأ بالحمد لله وحدها فيما يقضي لنفسه لأنه آخر صلاته وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون فهؤلاء أطرد على أصلهم قولهم وفعلهم وأما السلف رضي الله عنهم فروي عن عمر وعلي وأبي الدرداء بأسانيد ضعاف ما أدركت فاجعله آخر صلاتك وثبت عن سعيد بن المسيب والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز ومكحول وعطاء والزهري والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ما أدركت فاجعله أول صلاتك والذي يجيء على أصولهم إن لم يثبت عنهم نص في ذلك ما قاله المزني وإسحاق وداود وروي عن ابن عمر أنه قال ما أدركت فاجعله آخر صلاتك وعن مجاهد وابن سيرين مثل ذلك وذكر ابن المنذر أن مالكا والثوري والشافعي وأحمد بهذا يقولون